ابنا: قال آية الله احمد جنتي في خطبة صلاة الجمعة بطهران، على الاشخاص غير المناسبين للتمثيل في مجلس الشورى الاسلامي ان لا يسجلوا اسماءهم، لأنهم انما يريقون ماء وجههم من خلال رفض اهليتهم في مجلس صيانة الدستور.
واشار آية الله جنتي الى اعتقال جاسوس يعمل لصالح السي آي ايه، وقال: اهنئ وزارة الامن والافراد الذين ساهموا في اعتقال هذا الجاسوس، لأنه يمثل طعما جيدا وقع في ايديكم، وقد قام بأعمال خبيثة وعليه ان يكشف عن معلوماته في التحقيقات، وهذا يصب في مصلحتنا، كما ان الامريكيين تألموا كثيرا من هذا الموضوع، وهم يستحقون ذلك.
وفي جانب آخر من خطبة الجمعة، تطرق خطيب طهران المؤقت الى مرور عام على بدء تنفيذ قانون ترشيد الدعم الحكومي، واشاد بأداء الحكومة في هذا المجال، رغم انه اذعن ان هناك بعض نقاط الضعف والاشكالات التي ستتم ازالتها بالتدريج.
ولفت جنتي الى الذكرى السنوية الاولى لانطلاق الصحوة الاسلامية في المنطقة، وقال: يمر عام واحد على الصحوة الاسلامية التي حملت بركات كثيرة، ففي هذه الفرة القصيرة تخلصت الشعوب من شر عدد من الحكام الديكتاتوريين الخبثاء في تونس ومصر وليبيا، وسائر الحكام المستبدين سيأتيهم الدور، وان شاء الله يتمكن الشعب في اليمن والبحرين من اسقاط حكامهم الديكتاتوريين، وتتسلم السلطة هناك حكومات شعبية.
واشار آية الله جنتي الى انسحاب القوات الامريكية من العراق، وقال: لقد انسحب الامريكيون من العراق بعد 8 الى 9 سنوات من الجرائم والدمار مخلفين آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى، ولم يبق لهم سوى الفضحية والإدانة، وتركوا العراق بذلة ومهانة، وان شاء الله يتخلص الشعب العراقي من اوضاعه المأساوية التي يعانيها.
وفي جانب آخر من خطبتي صلاة الجمعة اشار جنتي الى الذكرى السنوية لملحمة الـ 30 من ديسمبر/كانون الاول، والتي جاءت ردا على محاولات اثارة الفتنة من قبل اعداء الثورة الاسلامية، واضاف: ان ملحمة 30 ديسمبر هي من الايام التاريخية والمخلدة في الذاكرة الوطنية، لأن اعداء الثورة الاسلامية كانوا يخططون طيلة 10 اعوام لهكذا يوم، كي يتمكنوا من الاطاحة بالنظام الاسلامي بذريعة الانتخابات، متصورين ان بإمكانهم ان يقوموا في ايران بمثل ما قاموا به في الدول الاخرى من اسقاط الحكومات.
ووصف امين مجلس صيانة الدستور هذه الفتنة بأنها لم تكن مسبوقة في تاريخ الثورة، واكد انه يجب الرد على مثيري الفتنة، ولكن ليس بالسوط والسلاح ولا بالاحكام العرفية، وانما كنا نريد الرد عليهم من خلال الشعب، وقد قلنا للشعب ان هؤلاء معادون للامام الخميني (رض) ولقيمكم، فهب الشعب بجميع شرائحه عندما رأى انهم (مثيري الفتنة) يشككون في مبادئه، مبينا ان الشعب تمكن خلال حركة قام بها لعدة ساعات من اخماد نار الفتنة.
ولفت آية الله جنتي الى بدء التسجيل للترشيح في انتخابات الدورة التاسعة لمجلس الشورى الاسلامي، واكد على اهمية هذه الانتخابات واهمية ومكانة مجلس الشورى الاسلامي باعتباره محلا للتشريعات والاشراف على تنفيذ القانون، والتواصل بين الشعب والنظام الاسلامي، ناصحا الافراد الذين يرغبون في الترشح، بأن عليهم قبل كل شيء ان يطالعوا القانون جيدا، حيث اوضحت المادة 28 من قانون الانتخابات الشروط الواجب توفرها في المرشحين، ولينظروا ان لم يكونوا يتمتعون بهذه الشروط فلا ينبغي لهم ان يسجلوا لئلا يراق ماء وجههم.
وتابع جنتي: الا ان الذين يتمتعون بالاهلية، عليهم ان يسجلوا، متسائلا: ان لم يأت هؤلاء، فمن يأتي؟ وليطمئن هؤلاء انهم لو كان لديهم الاهلية فلا يمكن ان ترفض اهليتهم، وفيما اذا حدث خطأ ما فبإمكانهم الدفاع عن انفسهم بشكل منطقي.
واكد على اهمية المشاركة الشعبية الواسعة في عملية التصويت، لأن هذا يبعث اليأس في قلوب الاعداء الذين يسعون ان يقاطع الشعب الانتخابات، او ان تكون المشاركة فيها بالحد الادنى.
وتوقع خطيب جمعة طهران، ان يثير الاعداء موضوع التزوير مرة اخرى في الانتخابات، مشددا على ضرورة المشاركة الشعبية القصوى في الانتخابات لتشكيل برلمان قوي يمثل اصوات جميع الشعب.
..........
انتهى/182